التاجر “الإسلامي” و موقعه من الإعراب

في مقال آخر لي بعنوان (نهضة الإسلاميون النسخة الثانيّة) طرحت مثال يجسّد دور التاجر في المجتمع و بعده السياسي، و كيف إستغلّ تجار “البازار” في إيران الحركة المطلبيّة و أسباب دعمهم للحزب الإسلامي الجمهوري و سبله. أما التاجر “الإسلامي” فهو من يستثمر في قطاع محصور و ربما مُنعدم في الغرب و في إيران الشاه، ألا وهو قطاع الإستثمار “الإسلامي”. يمتدّ القطاع ما بين المصارِف “الإسلاميّة” مروراً بالسياحة “الإسلاميّة” و ينتهي حتى عند الحلوى التي يُطبع على مُغَلفِها “حلال”. فالتاجر “الإسلامي” يتعدى كونه من ذوي المصلحة في علو كفّة الحركات الإسلاميّة و التوجه نحو سياسات إقتصاديّة ليبراليّة … لا بل أن التاجر “الإسلامي” هو – في حال حصره لنفسه في القطاع “الإسلامي”- أحد أهم صناع القرار في حال التحول للديموقراطيّة الليبراليّة- إلى جانب القطاعات الرئيسيّة الأخرى. ذلك إستناداً إلى فرضيّة الإستثمار في السياسة للمفكر ناوم جاوسكي … التي في ملخصها تجد بأن الإنتخابات هي فترة تكالب كل القوى المستثمرة على أحد المرشحين لحمايّة مصلحتها … في مسلسل كارتوني للكبار (ساوثبارك الحلقة ١٤ الموسم ١٦) تلخص الحلقة فكرة فرضيّة الإستثمار في السياسة بالتركيز على قطاع الترفيه و السينما. التاجر “الإسلامي” سيبذل كل ما لديه لإبقاء الحالة الإقتصاديّة كما هي … و في طبيعة الحال فهو مقرّب لكل صناع القرار على الساحة الإسلاميّة من مشايخ و الخ … و هو في وسط التحركات الإسلاميّة ولو إنه يفضل أن لا تراه الفصائل الأخرى على ذلك. مستقبل التاجر “الإسلامي” في يد الحركات الإسلاميّة و مدى قدرتها على إستنساخ دوغماتيّة الخميني بما يتطابق مع معطيات اليوم.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s