ما بعد العيد الوطني؟

أخشى على البحرين … صدقاً … و ألتمس في مستقبلها المزيد من دماء (القيمة المضافة). في الأشهر الماضيّة – و حين كنت منشغلاً في لندن – ظهرت لدينا في البحرين ظواهر التعصب الفكري … فأنت مخيرٌ اليوم ما بين إثنين، إما أن يطلق عليك (خائن) و الخيانة ليست من شيم أهل البحرين … و إما أن تصبح (طبال) … و العياذ بالله ؟! أي بصريح العبارة … أصبحنا نحن أهل البحرين بروكسي لجماعتي (يسقط حمد)  و (الشعب يريد خليفة بن سلمان) … و أنا لا أقلل من إحترامي لكلا الطرفين … فبعد أن جلست على طاولة و تحاورت مع إخواني في الوطن … أصبحت أعي من أي منطلق تنطلق كل من هذه الجماعات. حتى إني ألتمس لهم الأعذار و المبررات أحياناً من باب لم شمل الوطن … و لكن هل الحل السياسي في البحرين يصرخ (هيهات منا الذلة) بعد أن إختبأ في زاوية مظلمة؟

في رأيي الشخصي  … أرى أن الحل لن يأتي من قبل هذه الجماعات … فحلولهم المطروحة تذكرني بلجام الخيل. و بغض النظر عن وضوح الأهداف … إلا أن الجماعتين لا يمتلكون خطة عمل واضحة … كيف سـ”ـيسقط حمد” ؟ و ما دخل مواكب العزاء في “الشعب يريد خليفة بن سلمان”؟ و في يد أخرى، لا أرى أن الحل في يد أي جماعة كانت … كنا ولا زلنا نسير في إتجاهات معاكسة لا تصب في مصلحة أحد.

إنتظرت أنا و غيري توابع تقرير بسيوني … و ضاعت الفرصة … و لكن سؤالي اليوم و بعد أن أرهقت الأزمة الوطن بمن فيه … هل تقوى البحرين على إضاعة فرصة الإصلاح في العيد الوطني؟  بوادر حل الأزمة ظهرت و أختنقت حالاً بعد أن واجهتها بوادر تثبيتها … هل يحتمل الوطن المزيد من الدماء؟ أي كان مصدرها… هل يحتمل الوطن إضاعة المزيد من الفرص؟! هل الإصلاح (عيبٌ) على عكس ما صرح به الدكتور منصور الجمري؟!

أمنيتي الوحيدة هي أن تجتمع الجماعتين على طاولة واحدة … و أنا لا أتكلم عن ممثليهم “السياسيين” … لماذا لا نمد أيدينا لبعض؟ حاملين لا شيء إلا حب الوطن في قلوبنا… أمنية لن ترى ضوء  الواقع

2 thoughts on “ما بعد العيد الوطني؟

  1. نمد ايدنا وننسى ؟؟؟ وين العدالة والثواب والعقاب؟

    اللي راح ولده بكل بساطة قول له انسى و”عفا الله عما سلف”؟؟؟

    الاصلاح لو بيصير بشكل جدّي .. نسبة لا بأس بها ستقبل .. فهل هناك بوادر إصلاحية أصلاً؟ أم أن القمع والمنع وتخوين الآخر في الإعلام الرسمي ما زال مستمراً؟

    الفساد استشرى في أعصاب وشرايين الوطن .. وحان وقت الاستئصال فالمسكنات أثبتت فشلها بعد سنين

    حكومة الديناصورات ألم يحن الأوان بعد أن تُقال بعد كل المصائب التي حلّت بالبلاد؟ أم أن البلد أصبح شخوصاً لا أرضٌ وشعب؟
    هي سياسة الحكومة الغبية .. التي تريد أن تُسقط نفسها بنفسها …

    خالص الحب والاحترام لكم 🙂

  2. الحل كان بيد الملك منذ اليوم الأول، يقيل الحكومة، يحل مجل النواب مجلس الشورى، ويدعو لانتخابات مجلس تأسيسي بتوزيع دوائر عادل وتكون مسؤولية هذا المجلس كتابة دستور جديد للبلاد ومن ثم طرح الدستور للاستفتاء العام.

    ولكن ملك البلاد آثر الحل الأمني، فأخذ البلاد إلى وضع متدهور، وهاهو حله الأمني يقود البلاد للمجهول.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s